Skip to Content

The Twelfth Report on Femicides in Jordan – October 2026

October 28, 2026 by
The Twelfth Report on Femicides in Jordan – October 2026
Takatoat - تقاطعات

يأتي هذا التقرير وسط تصاعد الحديث في المجتمع الأردني عن جرائم قتل النساء، وما يبدو للوهلة الأولى أنه ارتفاع في عدد الجرائم المرتكبة. إلا أن قراءة الأرقام المتاحة لنا تشير إلى احتمال أن يكون جانب من هذا التصاعد مرتبطًا بزيادة التغطية الإعلامية للجرائم ووصولها إلى الفضاء العام، أكثر من كونه ارتفاعًا مثبتًا في عدد الجرائم التي تُرتكب فعليًا أو تصل إلى الإعلام.

فخلال السنوات التي شهدت تكثيف الإبادة على قطاع غزة والعدوان على جنوب لبنان، تراجعت مساحة التغطية الإعلامية والتفاعل المجتمعي مع الجرائم الواقعة على النساء في الأردن، في ظل هيمنة أخبار الحرب والإبادة على المجال العام. وفي المقابل، شهدت الفترة التي يغطيها هذا التقرير وقوع بعض الجرائم في الفضاء العام، وكون بعض ضحاياها من النساء المرئيات في أماكن عملهن أو في المجال العام، بما جعلها أكثر قابلية للوصول إلى الإعلام والتداول المجتمعي.

وصلت إلى الإعلام الأردني خلال الفترة الممتدة من 14 أيار/مايو إلى 4 تشرين أول/أكتوبر 2026، أربع جرائم قتل ومحاولة قتل، إلى جانب حالتي تهديد بالقتل لجأت قريبات النساء المهددات فيهما إلى الإعلام الرقمي طلبًا للحماية. كما وصلت إلى الإعلام تفاصيل حكمين قضائيين في قضيتين سابقتين راح ضحيتهما طفلة وفتاة وذكر لجريمة قتل راحت ضحيتها إمرأة.

خلافات عائلية.. شماعة واحدة لجرائم عديدة

في السادس من حزيران/يونيو، أقدم رجل على مهاجمة مركز الأميرة بسمة للتنمية في حسبان، جنوب عمّان، وقتل زوجته التي كانت تعمل في المركز، إلى جانب امرأة ورجل آخرين من زملائها، قبل أن يطلق النار على نفسه. رافق الخبر تصريحان رسميان؛ أصدرت وزارة التنمية الاجتماعية أولهما لتوضيح أن المركز خاص ولا يتبع لها، وهو التصريح الذي صار يُرفق بصورة متكررة بالتغطية، حتى بدا في بعض الأحيان أن مسألة تبعية المركز هي المعلومة المركزية في الخبر، لا الجريمة التي أودت بحياة أربعة أشخاص.

أما التصريح الثاني، الصادر عن مديرية الأمن العام، فأشار إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أن «خلافات عائلية» كانت وراء الجريمة. وانتهى الحديث الإعلامي عن دوافع الجريمة عند هذا الحد.

لكن لا تصل جميع «الخلافات العائلية» إلى مهاجمة مكان عمل وقتل ثلاثة أشخاص ثم الانتحار. لذلك، فإن وصف «خلافات عائلية» لا يقدم، بحد ذاته، معلومات كافية لفهم دوافع الجريمة أو السياق الذي سبقها. نحن ندرك أن التصريحات الأولية لا تعكس بالضرورة مسار التحقيق اللاحق أو مسار المحاكمة، إلا أنها في كثير من الأحيان تمثل المعلومات الوحيدة المتاحة لنا كمجتمع في لحظة وقوع الجريمة. ومن خلالها تتشكل قدرتنا على فهم ما حدث، وطرح الأسئلة حوله، ومساءلة الأسباب والعوامل البنيوية التي تسمح بوقوعه.

عندما تختزل الجريمة في «خلاف عائلي»، تتحول إلى حادثة فجائية ومعزولة، ويُحجب السياق الذي سبقها، بما في ذلك أنماط العنف والتهديد والسيطرة التي قد تكون سبقتها، والظروف الاجتماعية والقانونية التي سمحت باستمرارها. وهذا الاختزال يجعل الجريمة تبدو غير قابلة للتوقع، وبالتالي غير قابلة للوقاية.

وتحضر «الخلافات العائلية» أو «الأسرية» أو «الزوجية» بوصفها سببًا مبهمًا في تغطية عدد من جرائم ومحاولات قتل النساء. ففي الثاني والعشرين من حزيران/يونيو، أقدم رجل على طعن زوجته «إثر خلافات بينهما»، قبل إسعافها وتحويل الملف إلى إدارة حماية الأسرة والأحداث. فمرة أخرى، يغلب العرف الإجتماعي بترك ما يحدث داخل المنزل في إطار خاص ومغلق ومبهم، لتبقى النساء وقضايا العنف الواقع عليهن محكومة بالعرف الاجتماعي الذي يفترض الصمت والتكتم بالحديث عنها.

طفلة وفتاة وشابة.. تداخلات العمر والنوع الاجتماعي في الجريمة

أصدرت محكمة الجنايات الكبرى في عمّان حكمًا بالأشغال المؤبدة بحق أب عذّب ابنته البالغة من العمر سبع سنوات حتى توفيت متأثرة بالتعذيب. ووفق تفاصيل القضية التي نقلها الإعلام، أحيلت والدة الطفلة إلى المدعي العام على خلفية ادعائها، خلال التحقيقات، أن ابنتها تعرضت لحادث سير، في محاولة لتضليل التحقيق. كما أشارت تفاصيل القضية إلى تعرض الطفلة وشقيقها للتعذيب بصورة مستمرة، وإلى ملاحظة مُدرسة الطفلة آثار عنف جسدي ظاهرة على جسدها، ما دفع إدارة المدرسة إلى استدعاء الأم وإلزامها بتوقيع تعهد خطي لحماية الطفلة.

تعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية وجود قانون و إجراءات مبكرة وفعالة لحماية الأطفال وضمان سلامتهم، وإعادة توزيع مسؤولية الحماية بين مؤسسات الدولة والمجتمع، بدل تحميلها للأمهات وحدهن. فحصر مسؤولية حماية الأطفال بالأمهات يتجاهل، من جهة، أن قدرة الأم على حماية طفلها قد تكون محدودة داخل علاقة عنيفة أو في ظل تبعية اقتصادية واجتماعية على الرجل، ومن جهة أخرى، يتجاهل احتمال أن تكون الأم نفسها متورطة في العنف أو في التستر عليه. وفي الحالتين، يبقى الأطفال معرضين للخطر عندما تُبنى الحماية على افتراض وجود أسرة حامية وراعية بطبيعتها، بدل التعامل مع العنف الأسري بوصفه واقعًا يمكن أن يحدث داخل الأسرة.

وفي الثامن عشر من تموز/يوليو، قتلت فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا غرقًا في بئر على يد أخوها (غير الشقيق) ووالدها في الكرك. وكانت الأسرة قد أبلغت عن وفاتها باعتبارها حادث غرق، قبل أن تكشف التحقيقات تورط شقيقها في دفعها إلى البئر بالاتفاق مع والدها. وبحسب تفاصيل القضية، تعرضت الفتاة لعنف مستمر خلال نشأتها، شمل حرمانها من التعليم وتعنيفها الجسدي، وكانت قد استنجدت بالجيران على خلفية هذا العنف عدة مرات، قبل أن تنتهي حياتها بالقتل.

وإلى جانب الأسئلة المتعلقة بآليات حماية الطفلات والمراهقات، تفتح هذه الجريمة بابًا للتساؤل حول عدد التجارب التي قد ينجح مرتكبوها في إخفائها أو تضليل التحقيق بشأنها عبر تقديمها باعتبارها حوادث. ويكتسب هذا السؤال أهمية خاصة في ظل السلطة العرفية والقانونية التي تُمنح للأسرة تجاه أبنائها، وبصورة أكثر حدة تجاه بناتها، بما قد يتيح عزل الفتيات، والتحكم في حركتهن، وحرمانهن من التعليم، وتعنيفهن تحت غطاء «التربية» والانضباط الأسري.

وفي حزيران/يونيو، أصدرت محكمة الجنايات الكبرى في عمّان حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت بحق متهم أدين بقتل شقيقته، البالغة من العمر 19 عامًا، عمدًا. وقعت الجريمة في تشرين الثاني/نوفمبر من العام السابق، حين قتلها شقيقها طعنًا أثناء نومها. وتشير تفاصيل القضية إلى أن الشابة كانت قد تقدمت سابقًا بشكوى ضد والدها تتهمه فيها بالاعتداء عليها جنسيًا، قبل أن تتم تبرئته من التهمة. وبحسب ما ورد في تفاصيل القضية، دفعت الشكوى شقيقها إلى إضمار الشر لها والعزم على الانتقام منها، ليجدد غيابها عن المنزل لعدة أيام لزيارة صديقتها في عمّان دافعه لقتلها متوعداً والدها بقتلها عند عودتها.

من المهم هنا التوقف عند محدودية قدرة النظم القضائية الحالية على إثبات بعض جرائم العنف الجنسي. فعدم توافر الأدلة الكافية لإثبات الجريمة أمام المحكمة لا يعني بالضرورة عدم وقوعها، لا سيما في الجرائم التي تحدث في غياب الشهود، والتي قد لا تترك آثارًا جسدية واضحة. وفي الوقت نفسه، تكشف القضية عن خطر آخر يواجه النساء والفتيات اللواتي يقدمن شكاوى ضد من اعتدوا عليهن أو هددوهن؛ إذ قد يتحول تقديم الشكوى نفسه إلى سبب للانتقام.

لذلك، لا ينبغي أن تتوقف الحماية عند لحظة تقديم الشكوى أو عند صدور الحكم، بل يجب أن تمتد عبر مراحل التعامل مع البلاغ والتحقيق والمحاكمة وما بعدها، وبما يضمن سلامة النساء والفتيات من الانتقام دون اللجوء إلى احتجازهن أو تقييد حركتهن بوصفه الإجراء الأساسي للحماية.

في هذه القضايا الثلاث، يظهر بوضوح تداخل العمر مع النوع الاجتماعي في كثافة تعرض الطفلات والفتيات للعنف، وفي قدرتهن على مقاومته أو الخروج منه. فالطفلات والمراهقات والشابات في سن صغيرة يمتلكن عادةً وصولًا أقل إلى الموارد المادية والاجتماعية، وإلى شبكات الدعم والحماية المستقلة عن الأسرة، فيما تفرض عليهن سلطة الأسرة قيودًا إضافية على الحركة والتواجد في الفضاء العام. ويترافق ذلك مع تطبيع العنف الواقع عليهن مجتمعياً وقانونياً  أو اعتباره شأنًا تربويًا أو عائليًا،  ما يجعل إمكانية استمرار العنف وإخفائه أكبر و فرص التدخل المبكر والوقاية أقل.

نور برغل.. القاعدة والاستثناء

قُتلت الشابة نور برغل في نهاية تموز طعنًا وفي مكان عام على يد رجل من أصحاب السوابق. عثرت الأجهزة الأمنية على جثتها، وتوصلت سريعًا عبر التحقيقات إلى هوية المشتبه به وألقت القبض عليه. أشارت الأخبار التي نُشرت لاحقًا إلى كون القاتل متعاطيًا لمخدر الكريستال الذي يسبب الهلوسات، ما يعيد قضية المخدرات وانتشارها في الأردن وعلاقتها بالجريمة إلى الواجهة، لا سيما في ظل وجود قيود سابقة على القاتل دون مسار للعلاج والتعافي قائم على أمن و حماية الفرد والمجتمع بدلاً من الاكتفاء بالعقاب.

وفيما ظلّت هوية المجرم مجهولة لعدة ساعات، انطلقت الشائعات حول هوية القاتل ودوافعه، فتناقلت مواقع إخبارية أن القاتل هو شقيق الضحية، وهو ما سارعت العشيرة إلى نفيه ونفي وجود إخوة لها من الأساس، معتبرة هذه الإشاعة إساءة للفقيدة.

تصدر الحديث عن قصة نور مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما نراه واجبًا لكافة النساء اللواتي نفقدهن: أن نعرف أسماءهن وصورهن وقصصهن، وأن ترفض مجتمعاتنا قتلهن، وترفض عائلاتهن الأخذ بالعزاء قبل تحقيق العدالة. إلا أن ما حدث في قصة نور استثنائي مقارنة بما يحدث في جرائم قتل النساء والفتيات الأخرى.

نرى في تصريح العشيرة جزءًا من الإجابة: القاتل ليس فردًا من العائلة، وإشاعة أنه كذلك هي إساءة للضحية. إساءة بمعنى أنه إذا كان القاتل أحد رجال العائلة، فهذا سيعني وضع إشارات استفهام على سلوك الضحية، لأن رجال العائلة لهم الحق، مجتمعيًا، بارتكاب جريمة بحق نسائها إذا ما خرجت إحداهن عن القواعد والمعايير المفروضة. فالإشاعة حول هوية القاتل هي إشاعة ضمنية حول دوافع الجريمة، ما يجعل الضحية هنا مستحقة للعقاب، وهو ما يفسر جزئيًا لماذا لاقت هذه الجريمة استهجانًا ورفضًا أكثر من غيرها.

يضاف إلى ذلك سمات نور؛ فهي شابة، طالبة جامعية، وخلوقة بشهادة من عرفها، ما يجعل منها ضحية مثالية يمكن التعاطف معها، بعكس نساء أخريات لا يملكن صفات تبرئهن أمام نظرة مجتمعية تضع الضحايا كمتهمات، وتفرض شروطًا عديدة للتعاطف معهن.

الجريمة نفسها كُشفت في الفضاء العام، فجثتها لم يُعثر عليها في منزل لتصبح من «أسرار البيوت»، بل في شارع، والقاتل من أصحاب السوابق، ما يرفع عنه، إلى حد ما، الحصانة الاجتماعية الممنوحة للرجال.

ضحايا نحو أقصى الهامش

في الثالث عشر من آب، تحدث أحد أعضاء مجلس الأعيان، في برنامج تلفزيوني تناول التسول والشبكات التي تنظمه وما ينتج عنها من عنف، عن مقتل امرأة متسولة جمعت ثلاثين ألف دينار أردني على يد ابن شقيقتها. ورد ذكر الجريمة عابرًا، دون تفاصيل عن تاريخ وقوعها أو وقائعها أو الحكم القضائي الذي آلت إليه، قبل أن ينتقل الحديث إلى كون التسول مظهرًا غير حضاري. في المقابل، وضعت المنصات الإعلامية مبلغ الثلاثين ألف دينار الذي جمعته المرأة ومقتلها في عناوين أخبارها لجذب القراء، فيما ظل متن الخبر يتحدث عن ظاهرة التسول نفسها لا عن جريمة القتل. أصبح بذلك مقتل المرأة هامشًا، بينما كان المركز هو الحديث عن مدن ذات مظهر «حضاري» خالية من المتسولين والتسول، لتُهمَّش بذلك قيمة حياتها استنادًا إلى موقعها الطبقي وما تمثله من فئة غير مرغوب بوجودها.

في الثامن عشر من آب، أُلقي القبض على شخص متهم بقتل سيدة ستينية في محافظة إربد، بعد أن أُبلغ الأمن العام عن غيابها عن المنزل منذ الحادي عشر من آب. وعُثر لاحقًا على جثتها في منطقة زراعية خالية من السكان، وتبيّن تعرضها للقتل عن طريق ضربها بأداة راضة. لم يذكر الخبر أي تفاصيل عن هوية القاتل أو علاقته بالضحية أو دوافع القتل، كما لم تحظَ القضية بنقاش على مستوى الرأي العام أو بتغطية إعلامية كافية. ونشير هنا إلى عمر المرأة وموقعها الطبقي، الذي يمكن الاستدلال عليه جزئيًا من موقع وقوع الجريمة، بوصفهما عاملين محتملين في التهميش الذي جعل من مقتلها قضية غير مرئية.

طلب الحماية عبر الإنترنت

خلال الفترة التي يرصدها التقرير، لجأت شابة أردنية تعيش خارج الأردن إلى طلب الحماية لشقيقتها، وفاء أبو سمرة، التي تتعرض لتهديد من عائلتها، لتصطدم بمنظومة لا توفر الحماية إلا من خلال الاحتجاز في ظروف أشبه ما تكون بظروف الاعتقال. دفعها ذلك إلى نشر فيديوهات عبر منصة إنستغرام، توضح فيها قضية شقيقتها وتناشد بحمايتها بما يحفظ كرامتها الإنسانية، لتستجيب لاحقًا لمناشداتها وزارة التنمية الاجتماعية واتحاد المرأة الأردنية، وتوفر الحماية لشقيقتها.

ولجأت أيضًا امرأة تحمل الجنسية السورية إلى طلب حماية ابنتها المتزوجة من أردني، من زوجها الذي يهدد حياتها وحياة ابنها، ويعزلها ويمنعها من التواصل حتى مع والدتها، ما يجعلها غير قادرة على طلب المساعدة. لجأت الأم إلى إدارة حماية الأسرة طلبًا للمساعدة، إلا أن الرد جاء بأن الشكوى تتطلب أن تتقدم بها ابنتها نفسها. وبعد إصرارها على تدخل حماية الأسرة، جرى استدعاء ابنتها وزوجها، إلا أن ابنتها فضلت البقاء مع زوجها، وهو ما تقول الأم إنه بقاء تحت تهديد الزوج بقتلها وقتل طفلها. وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم يحدث تطور على هذه القضية وتوقف الحساب عن النشر بتاريخ 29 تموز 2026.

مهم هنا أن نتوقف عند الصعوبات التي تواجهها النساء عند طلب الحماية، سواء من أن الإجراءات تفرض قيودًا تتجاهل طبيعة العنف القائم على النوع الاجتماعي والواقع على النساء، واعتمادها الاحتجاز سبيلًا للحماية، أو من عدم وجود بروتوكولات واضحة ومعلنة حول آليات الحماية وكيف يمكن للنساء اللجوء إليها. ما يدفع، في المحصلة، إلى اللجوء إلى الفضاء العام طلبًا للمساعدة، بما يعنيه ذلك من انتهاك لخصوصية الضحايا وعائلاتهن، وتعريض طالبات الحماية للعنف الإلكتروني، وفي بعض الأحيان لملاحقة من المعنِّفين، فضلًا عما يعنيه ذلك بشأن تأثير الرأي العام على مسارات الحماية، فماذا لو اصطف الرأي العام مع الجناة بدلًا من الضحية؟ ماذا لو لم تتسم الضحية بسمات الضحية المثالية التي من الممكن التعاطف معها ودعمها هل تفقد حينها الحق في حمايتها؟

ختاماً، الرحمة لأرواح  جميع النساء الّلواتي فقدناهُنّ والنّجاة لجميع النساء، ننوّه أننا ننشر هذا التقرير رفضاً للتعاطي مع جرائم قتل النساء كحوادث فرديّة مُنفصلة وتأكيداً على كونها نتيجةً حتميّةً للعُنف المُمنهَج المُسلّط على النّساء، ونلتزم بنشره بشكلٍ دوريّ؛ لأنّ حياة النّساء مُهمّة مهما زاد القهر والعنف والإجرام من حولنا.

This Content Isn't Available In English


Share this post